السيد عبد الحسين اللاري

239

تقريرات في أصول الفقه

الإمكان وظهور الأمر المعلّق في الإنشاء لا الإخبار ، ونقضا إلى أنّه لو كان التكليف المشروط من باب الإعلام والإخبار عن حصول الطلب عند حصول الشرط لا من باب إنشاء الطلب المشروط ، لاحتمل الصدق والكذب ، ومن البيّن عدمه ، ولاحتمل البداء وفسخ العزم بوفاء الوعد بحصول الطلب عند حصول الشرط المستلزم لعدم الذمّ والعقاب على تركه ، ومن البيّن بطلان اللازم . وتظهر الثمرة بين القولين في لزوم تحليل الإنشاءات المعلّقة في الظاهر إلى قضيّتين مطلقتين ثبوتي بالنسبة إلى الواجد وسلبي بالنسبة إلى الفاقد وعدم لزوم ذلك ، وسيأتي توضيح ذلك . ثمّ لا يخفى أنّ الوجوب المنجّز والمعلّق عين الوجوب المطلق والمشروط وإن لم يكن عين الواجب المنجّز والمعلّق في نظر الفصول « قدس سره » وأمّا في نظر غيره فمرجع التفرقة التي ادّعاها الفصول بين الوجوب المعلّق والواجب المعلّق أيضا إلى مجرّد الاصطلاح . ومن جملة الطرق المحتملة للتعميم ما أشار إليه الفصول « 1 » في ضمن استقصائه جميع طرق التعميم والتخصيص بقوله : خطاباته تعالى لا يخلو إمّا من قبيل الخطاب بالألفاظ أو بالنقوش أو بالألفاظ والنقوش ، وعلى التقادير إمّا أن يكون الخطاب بالنوع أو بالشخص ، أو بالنوع من أحدهما وبالشخص من الآخر ، وعلى بعض هذه التقادير التسعة وهو تقدير النوع من الطرفين إمّا أن يكون الخطاب إلى معيّن من الموجودين حال الخطاب أو الحاضرين أو غير معيّن منهم ومن غيرهم انتهى أقسام الخطاب التي بلغت إلى ستّة عشر قسما ، وينبغي شرحها في ضمن أمور :

--> ( 1 ) الفصول : 182 .